في المساء، حين خفّ ضجيج المستشفى… عاد الاسم أوضح. سليم. جلس مرجان على السرير، ظهره مسنود، وعيناه في الفراغ. “كان هناك شخص…” قالها ببطء. لم تقاطعه شفاء. “كان يجلس معي دائمًا…” توقف. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، كأنها خرجت دون إذن: “وكان يزعجني.” نظرت إليه شفاء: “كيف؟” أغمض عينيه. “كان يفهمني أكثر مما يجب…” توقف. “وهذا… كان يزعجني.” هذه المرة… لم تأتِ الذكرى كوميض، بل كمشهد. مقهى قديم. طاولة خشبية. كوبان من القهوة. وسليم. كان يضحك، يميل إلى الخلف، يرفع حاجبه بطريقة ساخرة: “أنت لا تحبها… أنت مدمن عليها.” في الذكرى، ردّ مرجان: “وهل هناك فرق؟” ابتسم سليم: “نعم… الحب يهدّئك… هذا يدمّرك.” تلاشى المشهد. فتح مرجان عينيه ببطء. “كنت أتحدث معه… عن فتاة.” تصلّبت ملامح شفاء قليلًا. “جوى؟” نظر إليها. الاسم… لم يعد فارغًا. بل أصبح ثقيلاً. “نعم…” قالها كاعتراف. جوى. لم تظهر صورتها… لكن أثرها كان في كل شيء. في صوته حين نطق اسمها. في الارتباك الذي تلاه. في الصمت الذي ملأ الغرفة بعدها. “كنت أحبها…” قالها أخيرًا. ...
المشاركات
عرض المشاركات من يوليو, 2026